عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4581

بغية الطلب في تاريخ حلب

حرف القاف في الكنى ذكر من كنيته أبو القاسم أبو القاسم بن إبراهيم بن هبة الله ابن إسماعيل بن نبهان بن محمد الشافعي القاضي الفقيه الحموي الملقب بالعماد ويعرف أبوه بابن المقنشع فقيه فاضل متورع ولي قضاء حماة سنة اثنتي عشرة وستمائة وبقي قاضيا بها إلى أن عزل عن القضاء وتوجه إلى حلب فأقام بها مده وتأهل بها وقطن ثم رحل منها إلى حمص واتصل بخدمه الملك المجاهد شيركوه بن محمد بن شيركوه وحظي عنده ثم من بعده عند ولده الملك المنصور إبراهيم وسير إلى بغداد منها رسولا مرارا متعددة وإلى حلب وغيرها من البلاد ثم انتقلت حمص إلى الملك الأشرف موسى بن إبراهيم فسيره رسولا إلى مصر إلى صاحبها الملك الصالح أيوب وكان قد صاهر وزير الملك الأشرف المخلص بن قرناص على ابنته فتجدد من الحوادث أن قبض الملك الأشرف على وزيره المذكور حمية ابن قرناص فلم يعد إليه من مصر وأقام بالديار المصرية إلى أن ولاه الملك الصالح أيوب القضاء بمدينة مصر فبقي قاضيا يحكم بين الناس إلى أن عزل عن القضاء في سنة إحدى وخمسين وستمائة وكان موفقا في أحكامه عادلا في أقضيته حافظا لناموس القضاء فقيها معتبرا عارفا بالمذهب والخلاف له هيبة وتصون وكان قد ولي التدريس بالمدرسة الأسدية بحلب وولي التدريس بالنورية بحماة ولما عزل عن قضاء مصر توجه منها إلى دمشق فأقام بها مدة ثم أستدعي إلى حماة ليتولى قضاءها وطلب من الملك الناصر يوسف لذلك فسير إليه في ذلك